التوقيت الصيفي.. هراء محض!

تبآ. أنت مستيقظ أبكر من توقيتك المعتاد بساعة, وجسمك يكرهك لأجل ذلك, و حتى لتر من القهوة لا يمكنه مسح النعاس من على وجهك و منحك إنطلاقة في يومك. التوقيت الصيفي مقيت, لكن أتعلم ما هو الجزء الاسوء في هذا؟ إنه عديم الفائدة, بدون فائدة لعينة تذكر..

التوقيت الصيفي ليس حديث العهد كما تعتقد, تم إقتراحه بواسطة الرئيس الأمريكي (بينجامين فرانكلين) في 1784, ولم يتم اعتماده, بسبب؟ لقد اعتقدو انه عديم النفع. قبل ثلاثة قرون من الزمن, كان قادة العالم الحر اذكى من حكومات هذا القرن على ما يبدو.

لكن خلال الحرب العالمية الأولى تم اقتراحها مرة أخرى, في البداية بواسطة الألمانيين (أو الجرمان, كما افضل ان ادعوهم), للتقليل من استهلاك الفحم انذاك, و احزرو شيئاً, انا لا اكتب هذه المقالة من كمبيوتر يعمل بالفحم اللعين. طبعاً اقترحها الانجليز فيما بعد و ما الى ذلك من هذا الهراء الممل الذي يمكنكم قرائته على ويكيبيديا, لا يهم, المهم هو ما سيأتي تالياً.

خلال فترة التقشف تلك, بدت الفكرة واعدة و بدأ الجميع بإستخدامها. وللأسف, لم يفكر أحد بتركها. بإستثناء بعض الدول العربية, و ولاية أريزونا, وحسب ما أرى, فهي لا تزال على سطح المستديرة.

و للأسف, يصدق الناس هراء التوقيت الصيفي هذا, و بأنه يوفر الطاقة و يشجع الحياة الصحية, و يقلل من حوادث السير, و يقلل من ظهور مصاصي الدماء و المستئذبين في وسط النهار… بل إن أحدهم يقول انه يساعد على اسقاط النظام.

لذا, لنفقس هذه البيضة, لنفجر هذه الفقاعة… او اياً من تلك العبارات الجذابة التي يستعملها الهوليودييون..

التوقيت الصيفي لا يوفر الطاقة..

قدّم الجرمان مقترح التوقيت الصيفي للتقليل من أثمنة الوقود. الفكرة كَمُنَت في أنه, زيادة ساعة في التوقيت تقلل إستعمال الإضاءة الاصطناعية في المساء لكن تزيد من استعمالها في الصباح, لكن الانخفاض المسائي يتفوق على الزيادة الصباحية. مما فهمته..

رائع و كويس قداً, لكن هذا الهراء كان منذ قرن مضى, حيث كان الناس يمتطون الديناصورات للذهاب إلى أعمالهم. نحن لا نستعمل الوقود ولا الفحم, علاوة على ان اضواء الشارع تبقى مضاءة بتوقيت صيفي او بدونه, و الشركات تستعمل المكيفات طوال اليوم في الصيف, و المواطن العادي هو أصلاً يحاول التقليل من تكلفة فاتورة الكهرباء التي تأتيه مضاعفة بالفعل عن إستهلاكه الحقيقي للشهر السابق. لذا, تأثير التوقيت الصيفي في هذا الشأن: صفر, زيرو, سيرو, شفنجة…

…التقليل من الحوادث…

لا أعلم اي نوع من البيانات التي قد تؤخذ بعين الاعتبار لقول هكذا هراء, بأن زيادة ساعة ستقلل من حوادث السير. لا أعلم بشأن بلدي, لكن تقارير من بلدان اخرى أكدت انه لديها تأثير بـ(صفر مكعب و مدوّر) بالمئة, على حوادث السير. على العكس,ّ اعتقد انه لديها تأثير عكسي, فأنت مستيقظ بساعة مسروقة من نومك, و سايق الحديدة ونتا ساخط على الوضعية, و تصطدم بفلان فجأة لأنك كنت تسوق بنصف عين..

لذا, التوقيت الصيفي: زيرو أس اثنان..

…الحياة الصحية…

لا اعلم من أين اتى هذا, ساعتك البيولوجية فوضوية, تنهض بطاقة و حيوية أقل, تبذل جهداً أكثر في العمل. و تجعلك مكتئباً, بل تزبد من معدلات الانتحار و النوبات القلبية في بعض البلدان.

في الواقع. كازاخستان استغنت عن التوقيت “السخيفي” (إن صح التعبير) في عام 2005, بسبب “أسباب صحية”. أعتقد ان المحصلة الآن هي, التوقيت الصيفي: زيرو إكس 3..

…تقلل من ظهور الظواهر الخارقة و إسقاط النظام.

حسبما أرى, نفس الموسطاشات التي اراهن كل يوم لا أزال اراهن مع زيادة ساعة, اعتقد اننا سنحتاج لزيادة في شيء اخر غير الساعة لكي نتخلص من هؤلاء. شيء مثل… الزيادة في الراتب.
أما عن إسقاط النظام, اعتقد ان اسناني هي من ستسقط إذا تحدثت بهذا الشأن, و صحيح ان اسناني اقبح من اسنان شخصيات افلام الرعب, لكنني لا ازال اود الاحتفاظ بها.

ما أود قوله من كل هذا, قبل قرن أو ثلاثة, لم يكن لدينا بيانات لتحدد ما إذا كان لهذا التوقيت فعلاً تأثير ملموس. كان من المقبول العمل به, لأنه كان يبدو انه مفيد. الآن, نحن في زمن أخر, تتوفر لدينا كل البيانات و الاحصائيات, لكن ليس لدينا أدمغة داخل جماجم رجال السياسة. التوقيت الصيفي مقيت, و يجب ان نتخلص منه..

و كما يقال, “الزيادة من راس لحمق”..

رضوااااااااااااان, القريييييعة, موسكووووووو..

الحلم هو البريئ الوحيد..

مرحباً بكم مرة اخرى في مساحتي المعتادة للجنون.. لربما لاحظتم تغييراً بالديكور, شيء جميل و كويس قداً, أليس كذلك؟
إليكم بعضاً مما يجول في البال..

* الآن انتم يا من تتسائلون عن الغاية من الحياة و الدجاجة و البيضة ولماذا قطعت الدجاجة الطريق. هل عرفتم قبل كل هذا ما هي تلك الاشياء التي تشبه القرون على رأس الزرافة؟
* في هذا الزمن, إذا لم تشتري لأمك أيفون 4 إس في عيد الام, فمن الواضح انك لا تحبها..
* قانون اللحية و الشوارب الذي اعتمده بسيط, “إذا كان يدخل إلى فمك, فقد حان وقت حلاقته”
* لا أمانع تجول العميان بالمدينة رفقة كلابهم, لكن جدياً, من سيجمع غائط الكلب؟
* تعطينا النسوة “المعاملة الصامتة” وكأنها عقاب, نحن نسمي ذلك بـ “الهدوء و السكينة”
* هاري ريدناب قام بعملية قلب مؤخراً, فليخبره أحدكم انهم يقومون بعمليات للوجه أيضاً هذه الايام
* برونو مارس يقول انه سيلتقط قنبلة من أجل حبيبته, لكن يا برونو, إذا كانت لديك حبيبة يرمي عليها الناس قنابل, فأعتقد انه يجب عليك ان تفكر ملياً بهجرها
* الضحك يشفي كل شيء, بإستثناء الحازوقة… فهو يسببها
* عندما أكون جالساً اشاهد مانشستر يونايتد, لا ألبي أي نداء مهما كان… بإستثناء نداء الطبيعة
* إذا كان والداك قررا عدم الإنجاب مرة اخرى بعد ولادتك, فهذا يعني شيئاً من إثنين, يا إما انهما حققاً ما يصبوان إليه, أو انهما كانا خائفان من المحاولة مجدداً..
* انا مفلس جداً لدرجة انني اشاهد مغنييّ راب يتجادلان بشأن “من الأغنى من الأخر” على يوتيوب, يالها من حياة
* الوقت يطير عندما ترمي منبهك من النافذة
* “إتبع احلامك”, اعتقد ان الاشخاص الذين يمشون في نومهم يأخذون هذه العبارة بجدية كبيرة
* كل شيء مقلوب رأساً على عقب في عالمنا هذا, لدينا رجال سياسة يضحكوننا و مهرجون يقودون البلاد
* أعتقد ان والديَّ (وربما والديك ايضاً) أعطوني درساً مهماً عن البنوك, ففي كل مرة اعطيهم مالي, لا اراه مجدداً, و إذا رأيته, يكون نصفه قد ذهب..
* أهم شيء في العلاقات الغرامية هو الثقة, إذا لم تكن تثق في حبيبتك مئة بالمئة… فكيف تعرف انها لن تخبر زوجتك؟
* واين روني يرتدي القميص عشرة على ظهره, أو كما يحلو له تسميته, العمود و الدائرة
* يقال انه يتطلب الامر 42 عضلة لكي تعبس و 4 عضلات لكي تضرب السافل الذي يجعلك تعبس. لكن من جهة أخرى عندما تعبس, فإنك تحرق سعرات حرارية اكثر من عندما تبتسم… إعبس تُصبح رشيقاً
* إضحك و سيضحك العالم معك. إبكي و سيضحك العالم عليك بسبب مدى سخافة تعبيرك الوجهي عندما تبكي

وشكر خاص لأميرة التدوين (مغربية) لتعليقاتها الدائمة, كنت على وشك إغلاق صندوق التعليقات للتقليص من ميزانية الموقع, و اضع بدلاً منه كاباريه في الطابق الثاني للمدونة :)

- كونو بخير..

لا تضع ابداً سعادتك بين يدي شخص اخر

* لا تضع ابداً سعادتك بين يدي شخص اخر, ذلك لا يخلف سوى خيبات الأمل في غالب الاحيان
* مع أبناء الجيل الحالي هذا, يبدو ان أفضل طريقة لنصحهم هي معرفة ما يريدونه و نصحهم أن يفعلوه, عدى ذلك فسيخبرونك ان تحتفظ بنصيحتك لنفسك
* ثمانون بالمئة من الرجال المتزوجين يخونون في أمريكا, الباقي يخون في أوروبا
* أخبرني والدي انه علي أن “أقلل من التلفزيون و أكثر من القراءة”, فشغلت الترجمة النصية
* ثلاثة أسباب تجعل اوباما جديراً بإعادة الانتخاب: 1. موت بن لادن 2. موت القذافي 3. تشارلي شين ميت تلفزيونياً
* تم اعتقال جورج كلوني؟ أتعلمون ما هو الخليط السيء؟ “أجمل رجل في العالم” و السجن
* نصيحة اقتصادية للعطلة: افتعل شجاراً مع حبيبتك و ثم لن ترغب بأن تصطحبها لأي مكان
* مع هذا التطور التكنولوجي, و الكاميرات في الهواتف, سيكون لديك صور لأبناءك أكثر من عدد المرات التي نظر فيها إليك أبوك
* يقال ان 10% من الصور الملتقطة على الاطلاق تم تصويرها السنة الماضية, وذلك بسبب انتشار موضة “عاجبني الطبق هذا, رح اصوره و احطه عالفيس بوك”
* لو تمّ تخييري, لكنت أفضل ان تكوني قبيحة من الداخل
* سألت صديقي ما الذي يريده كهدية في عيد ميلاده, فقال لي انه يريد ان يعرف معنى الحب… فاشتريت له معجماً
* الوقت نسبي, لأنه وقتما اجلس لكي أكل, أجد واحداً من أنسابي يدق بالباب
* أعط رجلاً سمكة و ستطعمه ليوم. علّمه كيف يسرق سوق السمك و ستطعمه للأبد
* لماذا نصدق أياً كان من يقول انه هناك مليون شعرة على ظهر الحمار لكن نتحقق بأصابعنا عندما يقول لنا ان الدهان غير جاف؟
* لا وجود للنهايات السعيدة في الحياة الحقيقية… بإستثناء نهاية الاسبوع!
* لماذا تعيش النسوة اكثر من الرجال؟ التسوق لا يسبب السكتة القلبية, بل دفع فواتيره!
* الرجل يملك خيارات كثيرة: السم, الحبوب, شنق النفس, القفز من اعلى بناية, الاستلقاء على سكة القطار… لكنه يختار الزواج, بطيء لكنه ذو مفعول اكيد
* بما ان كابينات الهاتف اصبحت نادرة هذه الأيام, سوبرمان أصبح يغير ملابسه بالحمام
* سألني أحدهم ما إذا كنت أركض في الصباح, فأجبته “أجل, فأنا غالباً اكون متأخراً”
* هل يذهب مريض السكري بعد ان يتزوج في “شهر عسل”؟ أم يذهب في “شهر مسيخ
* اياً كان من اقترح فكرة وجود نساء عسكريات فهو عبقري. امرأة في دورتها الشهرية + مسدس = غير قابلة للردع

طرفة:
قال رجل لصديقه: لقد تزوجت لأنني تعبت من الأكل بالمطاعم, تنظيف البيت, وغسل ملابسي…
فرد عليه صديقه: ياللسخرية, طلقت زوجتي لنفس الأسباب

فريقك لا يهتم بك..

مرحباً, هذه المقالة رياضية بحتة, و تناقش موضوعاً بكل جرأة, لذلك لا انصح النسوة بقرائتها, وذلك بسبب التمييز الجنسي طبعاً, لأنكم نسوة :) . مرّ وقت طويل عن اخر مرة كتبت فيها مقالة رياضية, و بالتحديد أكثر, مقالة رياضية مثيرة للجدل, بعد مقالة كاريك و الدورة الشهرية, التي لاقت صيتاً ذائعاً بسبب الالفاظ و المعاني المستعملة اكثر من المقالة بذاتها و الموضوع الذي تناقشه. و ها أنا اعود لكم, بمقالة مماثلة, جميلة و مثيرة للجدل, قراءة ممتعة.

هذه السنة, هي السنة الثانية عشر لي (تقريباً) في تشجيع مانشستر يونايتد, منذ سنة 2000 بالتحديد. آنذاك, كانت متابعة مانشستر يونايتد امراً غير هيّن, فلم يكن هناك لا شفرات ولا شيرنغ وبالتأكيد لم يكن لدينا المال للاشتراك في القناة التي تنقل الدوري آنذاك, اياً كانت. ولذلك كانت متابعتي لفريقي المفضل تقتصر على أخبار اورونيوز, اعتكف كل صباح امام التلفاز لأرى عجائب كتيبة السير أليكس. ولأنني الاحمق الوحيد الذي يشجع مانشستر يونايتد في حييّ, كنت اعاني صعوبة لشرح ماهية “مانشستر يونايتد” ومن أين أتو وما إلى ذلك إلى اصدقائي و زملائي بالفصل, الذين كانو جميعاً بدون استثناء, يا اما يشجعون ريال مدريد او برشلونة, و هو ذات السبب الذي كان يجعلني أدعو لكي يلتقي مانشستر يونايتد بهما في دوري الابطال, لكي يتسنى لي مشاهدة مباراة مباشرة لفريقي المفضل في المقهى, طبعاً ذلك يحدث مرة في السنة أو لا يحدث, وحدث مرة واحدة فقط في الخمسة سنوات الاولى من تشجيعي للفريق.

مضت الايام و اصبحت الامبيسي تبث إعادات المباريات, بين الفينة و الأخرى. وبعد بضعة سنوات اصبحت هناك شفرات القنوات وأقتنى والدي بطاقة لقمر أسترا, وبدأت اتعود على مشاهدة الفريق بشكل منقطع, وليس دائماً, لأن القنوات الفرنسية تنقل مباراة واحدة من الدوري الانغليزي ويالحظي إذا كانت مباراة اليونايتد. بعد وقت طويل على هذا المنوال, اقتنينا جهازاً رقمياً جديداً يفتح “الشوتايم”, و من هنا بدأ حظي السعيد و مذاك الوقت لم افوت سوى حوالي عشرة مباريات لليونايتد. كنت احب الفريق حباً جماً و أبجله و اتفاخر به امام الجميع, “أين ريالك؟ أين برشلونتك؟” كنت افحم منتقديَّ يمنة و يسرة سنة 2008. أوقات جميلة.

وهذا هو ما سأتكلم عنه, انا متأكد من أن معظم مشجعي فرق كرة القدم هم مشجعون اوفياء و يحبون فرقهم للغاية, لدرجة تبذير اموالهم لكي يروهم على ارض الملعب إذا تطلب الامر. نحب فريقنا ونهتم له, و نحب ان نعتقد ان فريقنا أيضاً يهتم لنا, نحن مشجعيه و عشاقه. لكن في الواقع, لا احد يهتم لنا, طبعاً الجميع يدعي انه يحب مشجعي الفريق و يهتم لهم وما الى ذلك. هذا هراء! فبطبيعة الحال سيقول ذلك, و إلا اذا لم يكن هناك من يشجع هذا الفريق و يحبه, من سيدفع لرواتب اللاعبين و الاداريين وجز العشب وجامع الكرات؟ الدولة؟ فريقك لا يهتم لك, بالنسبة له انت لا وجود لك سوى عندما تدفع.

سأحكي لكم قصة أخرى, في نهائي روما 2009, مانشستر يونايتد أول فريق أوروبي يفوز بدوري الابطال و يعود للنهائي في الموسم الذي يليه. أدعو صديقي البرشلوني المقرب جداً, إلى ان نشاهد المباراة معاً في المقهى, الذي يعج بالبرشلونيين ايضاً, وإني متأكد انني المانشستراوي الحقيقي الوحيد الذي بالمقهى, ما إذا استثنينا المدريديين المتعددي الوجوه الجالسين بالخلف. إنتهت المباراة, خسر مانشستر يونايتد بهدفين لصفر, شيء مؤلم, احسست بأن جزءاً مني مات, رفعت قميص اليونايتد الذي ارتديه إلى رأسي, و غطيت رأسي و عدت إلى البيت. وفي طريقي إلى دخول البيت ركلت الباب بشدة الغضب و السخط, تملكني الحزن, كيف وأنا جالس امام وخلف و يسار و يمين برشلوني لعين, في كل الجهات, كان مشهداً محطماً للفؤاد.

دلفت إلى غرفتي, وبعد وقت قصير هدأت و زال مني كل انفعال و شعور بالعار. و جلست افكر, ذلك الباب الذي ركلته؟ اكان يستحق ان اركله بسبب فريقي؟ أكان يستحق ان أعوجه و ربما اكسره او أن الحق به ضرراً من أجل فريقي المفضل؟ لن اخبركم ما الإجابة, لكنني ساخبركم قصة أخرى.

“كان هناك ذات مرة, طبيب بمدينة… لنقل… نيو دلهي, اعتاد ان يرتاد نوادي التعري, و كان هناك نادٍ قريب من مكان عمله, والذي كان يرتاده وقتما سنحت له الفرصة. على اية حال, هذا الطبيب كان معجباً جداً بإحدى “الراقصات” هناك. و كان يعود لعمله و يخبر زملائه عن مدى إعجاب تلك الفتاة به, و أنها تخبره بأنه “مميز و مختلف عن الأخرين” وما إلى ذلك من هذا الهراء, و استمر هذا الهراء لبضعة اشهر. و ثم ذات يوم, يوم “عيد العشاق” تحديداً, ذهب إلى ذلك النادي بحزمة ورود لكي يطلب من تلك “الراقصة” ان تواعده. احزرو ماذا حدث…”

لعلكم الآن تفكرون في أنها رفضت وقالت “لا”

لا, لم يطلب منها ذلك حتى. لأنه عندما دخل, وجدها جالسة بحضن شخص أخر و “ترقص” له. فحاول ان يهاجم ذلك الشخص و انتهى به الامر مضروباً بزجاجة على رأسه, كأحمق مغفّل. وهي للمعلومية, الطريقة الوحيدة التي ستجعلك تتلقى زجاجة على رأسك, كأحمق مغفل!

ما نفهمه من هذه القصة, بإستثناء ان هذا الطبيب أحمق مغفل. هو ان اي شخص سليم عقلياً سيدرك ان “الراقصة” ستجاملك دائماً لكي تبقيك مهتماً بالعودة دائماً, لكن بنهاية اليوم, هي لا تهتم لك. أنت مجرد ماكينة أموال بالنسبة لها, هذا هو عملها. وهل تعلمون شيئاً, هذا هو نفس الشيء مع أي فريق, سواء فريق كرة او سلة او بطيخ حتى, هذه هي نظرتهم اللعينة إليك. لذا في المرة القادمة التي تود فيها ان تركل شيئاً. تذكر هذا: فريقك لا يهتم بك, لذا لماذا ستدعه بحق الجحيم ان يفسد يومك؟ أو أكثر من هذا… ان يفسد باب منزلك الجميل؟

الفرق هذه الايام تقوم بأشياء أنانية, لأسباب مالية بحتة, لكننا نتقبل الامر بشكل شخصي. ندخل المنتديات و نكتب المقالات و المواضيع, و نتكلم عنها في التلفزيون و الراديو, و نغضب و نقول ان فريقنا خاننا. فريقنا باع مبادئه و اشتراها بدعاية لقطر, فريقنا باع نفسه إلى ملاك شرهين, فريقنا زاد اثمنة التذاكر, فريقنا فعل فريقنا ترك, نقول فريقنا, رغم اننا لا نملك شيئاً منه. لأننا نحب ان نعتقد ان “فريقنا” يهتم بنا بقدر اهتمامنا به. لكنهم ليسو كذلك, إنهم فقط يرقصون على احضان أياً كان لديه مال اكثر. لذا عندما نتصرف كذلك الطبيب, لا يجب علينا ان نتفاجئ في كل مرة نُضرب بزجاجة على الرأس!

الزوج المثالي

اجتمع بضعة رجال في غرفة تغيير الملابس بنادٍ للغولف. وفجأة رن هاتف ما كان قابعاً فوق كرسي, فأمسكه رجل ما و شغل خاصية الإجابة عبر مكبر الصوت (Hands free speaker) و بدأ يتحدث. و التفت الجميع لكي يستمعو لحديثه.

الرجل:”ألو”
المرأة:”عزيزي, أأنت بالنادي؟”
الرجل:”أجل”
المرأة:”أنا في المجمع التجاري, و لقد وجدت هذا المعطف الجلدي. و ثمنه 1000 دولار فقط. ألا تمانع أن اشتريه؟”
الرجل:”أجل, طبعاً إذا كان يعجبك جداً”
المرأة:”وأيضاً عرجت على فرع (ميرسيديس) و رأيت موديل 2012 الجديد. وأعجبني جداً”
الرجل:”بكم؟”
المراة:”65 ألف دولار”
الرجل:”حسناً, لكن بذلك الثمن أريدها ان تكون بكامل المواصفات”
المرأة:”رائع! و شيء اخر. البيت الذي كنا نريده أصبح متاحاً للبيع. و إنهم يطلبون مبلغ 950 ألف دولار”
الرجل:”إذا قدمي طلباً, لكن قدمي مبلغ 900 ألف دولار فقط”
المرأة:”حسناً, باي! أحبك!”
الرجل:”باي, أحبك ايضاً!”

وأغلق الرجل سماعة الهاتف. نظر إليه بقية الرجال بنظرة ملؤها الدهشة. و ثم ابتسم و قال:”أيعلم احدكم لمن هذا الهاتف؟”

أم

عندما كنت في بطن امك, عانت امك من الآلم الذي سببته لها, و شكرتها بالركل طوال اليوم
عندما أكملت سنتك الاولى, احتفلت امك بعيد ميلادك الاول, و شكرتها بالبكاء طوال اليوم
عندما اصبح عمرك سنتين, علّمتك امك كيف تتكلم, شكرتها فيما بعد بنعتها بألفاظ نابية
عندما اصبح عمرك ثلاثة سنوات, اصطحبتك امك في نزهة في الطبيعة, وشكرتها بالجري حول البركة و ملاحقة البط و توسيخ ملابسك
عندما اصبح عمرك اربعة سنوات, اشترت لك امك ألعاباً, شكرتها بكسرهم في اليوم التالي
عندما اصبح عمرك خمسة سنوات, اشترت لك امك قصة مصورة و قرأتها لك, شكرتها بتمزيقها إلى اشلاء
عندما اصبح عمرك ستة سنوات, ارسلتك أمك للحضانة, لكي تكوّن صداقات, لكنك شكرتها بالتشاجر مع زملاءك
عندما اصبح عمرك سبعة سنوات, طبخت لك امك وجبة خفيفة لكي تأكلها في الاستراحة في يومك الاول في المدرسة, شكرتها برمي الطعام في كل ارجاء القسم
عندما اصبح عمرك ثمانية سنوات, اشترت لك امك بوظة, شكرتها بدفقه على حضنك
عندما اصبح عمرك تسعة سنوات, دفعت لك لدروس الرياضة أو الفن أو لهوايات اخرى, شكرتها بعدم التدرب حتى
عندما اصبح عمرك عشرة سنوات, قامت بسياقة السيارة و توصيلك, إلى مباريات كرة القدم و اعياد الميلاد و الحفلات, شكرتها بالقفز من السيارة و عدم شكرها ولا حتى النظر خلفك
عندما اصبح عمرك 11 سنة, اصطحبتك امك لقاعة السينما/المسرح, شكرتها بالطلب منها ان تجلس في صف اخر بعيداً عنك
عندما اصبح عمرك 12 سنة, حذرتك من مشاهدة برامج معينة على التلفزيون, شكرتها بالإنتظار حتى تغادر البيت
عندما اصبح عمرك 13 سنة, اقترحت عليك تسريحة شعر معاصرة, شكرتها بإخبارها انها “لا تملك ذوقاً”
عندما اصبح عمرك 14 سنة, دفعت ثمن المخيم الصيفي الذي ذهبت له, شكرتها بعدم كتابة رسالة لها حتى
عندما اصبح عمرك 15 سنة, عادت إلى المنزل متعبة من العمل, تبحث عن عناق و ابتسامة, شكرتها بالجلوس في غرفتك بباب مقفل
عندما اصبح عمرك 16 سنة, كانت تنتظر مكالمة هاتفية مهمة, شكرتها بالتحدث على الهاتف طوال اليوم
عندما اصبح عمرك 18 سنة, علمتك كيف تسوق سيارتها, شكرتها باخذها في كل فرصة تسنح لك
عندما اصبح عمرك 20 سنة, دفعت اقساط جامعتك, و أوصلتك لحرم الجامعة حاملة حقائبك. شكرتها بتوديعها عند المهجع, لكي لا تحرجك امام اصدقائك
عندما اصبح عمرك 25 سنة, ساعدتك بدفع جزء من تكلفة زفافك, بكت من أجلك و أخبرتك كم تحبك و تعزّك. شكرتها بالانتقال إلى مدينة في الجانب الاخر من البلاد
عندما اصبح عمرك 50 سنة, أصبحت مريضة وكانت بحاجتك لكي تعتني بها. شكرتها بالقراءة عن “عبئ الوالدين على أبنائهم”
و فجأة, في احد الايام, ماتت بصمت. و كل شيء لم تفعله من اجلها سقط كالصاعقة على قلبك..

إذا كنت تحب امك, تذكر هذا دائما, و اخبرها كم تحبها دائماً, نفس الشيء لوالدك, فالوالدين هما الشيء الوحيد الذي يمتلكه المرء مرة واحدة في حياته,,

” أنا اؤمن بالحب من النظرة الاولى, فقد كنت أحب امي منذ فتحت عينيَ”
- العــرآب

الأم ليست يوماً واحداً, الام هي كل يوم. دمتم بخير 

من يحدث فرقاً في حياتنا؟

ما سيأتي في هذه التدوينة هو مبني على فلسفة (تشارلز تشولز), مؤلف “بيناتس” أو ما نعرفه نحن العرب بـ “كرتون سنوبي”. لا يجب عليك بالضرورة ان تجيب على الاسئلة. فقط اقرأ التدوينة حتى الاخير و ستفهم المقصد.

- اذكر خمسة من أكثر رجال العالم ثراءاً؟
- اذكر اخر خمسة فائزين بجائزة (هايسمان)؟
- أذكر اخر خمسة فائزات بجائزة “أجمل امرأة في العالم”؟
- اذكر عشرة اشخاص فازوا بجائزة نوبل أو بوليتزر؟
- اذكر دزينة من الفائزين بجائزة الاوسكار لأفضل ممثل او ممثلة؟
- اذكر الفائزين بكأس العالم خلال العقد الماضي؟

كيف أبليت؟
المقصد هو, لا احد منا يتذكر عناوين الأمس. لا وجود لـ”إنجازات من الدرجة الثانية”. كلهم الأفضل في مجالهم. لكن التصفيق يخبو. الجوائز تفقد بريقها. الإنجازات تنسى. الشواهد و الجوائز تدفن مع صاحبها.
هاك اسئلة اخرى..

- اذكر بضعة اساتذة ساعدوك في مشوارك الدراسي
- اذكر ثلاثة اصدقاء ساعدوك خلال وقت عصيب
- اذكر خمسة اشخاص علّموك شيئاً ذا قيمة
- اذكر بضعة اشخاص جعلوك تشعر بأنك مقدّر و مميز
- اذكر خمسة اشخاص تستمتع برفقتهم

أكان هذا أسهل؟
الدرس الذي نتعلمه هو: الناس الذين يحدثون فرقاً في حياتك ليسو ذوي اكبر عدد من الشواهد, أو المال, أو الجوائز. إنهم أكثر الناس الذين يهتمون لك.

مرر هذه التدوينة إلى كل الناس الذين احدثوا فرقاً في حياتك.

“لا تقلق بشأن نهاية العالم اليوم, إنه الغد بالفعل في (أستراليا)”
- تشارلز تشولز

والآن, إذهب إلى يوتيوب و ابحث عن اغنية سنوبي, كونو بخير :)

لا يولد البشر أغبياء بل جهلة، ثم يجعلهم التعليم أغبياء..

وها قد عدت أخيراً, لربما تأخرت, لكنني عدت, و أقدم لكم بضعة أفكار ساخرة كما تحبون المقالات و التنانير, قصيرة لإبقاء الموضوع مثيراً و طويلة بما فيه الكفاية لتغطية الموضوع :)

* في القانون, انت بريء حتى تثبت ادانتك, لكن في العلاقات الغرامية, انت مذنب حتى تثبت برائتك
* قمة التفائل: رجل يتزوج سكرتيرته, متوقعاً انها ستظل تطيع اوامره كما تفعل عادة
* الاختطاف؟ كلمة قاسية قليلاً, افضل كلمة “تبني مفاجئ”
* يدا المرأة قد تخبرك الكثير عنها, مثلاً, إذا كانت يداها على رقبتك, فإنها غاضبة على الارجح…
* أعزائي الأغنياء ذوي الملايين, إذا لم يكن لديكم منضدة كتب تدور نحو غرفة اخرى, اعطوني مالكم, فأنتم تنفقونه بشكل خاطئ
* نحن نعيش في عالم يقوم فيه البشر بقطع الشجر لصنع الورق ليكتبو عليه فيما بعد “انقذو الاشجار”
* نسميه “الهرولة” لأن “الجري” غالبا ما يتضمن شيئاً يلاحقك من الخلف
* ذلك الموقف المحرج عندما تتجاهل اتصال شخص ما, ثم يتصل بك من هاتف شخص اخر و تجيب
* هناك قاعدة تقول: إذا ارتفع شيء, فإنه سينزل. يبدو ان هذه القاعدة لا تنطبق على الاثمنة
* الاشخاص ذوي التصرفات المتطاولة يستحقون تحية من اطول اصبع في يدك
* تخيلي رجلاً: غنياً, جميل المظهر, مستمع جيد, ويحبك لما انت عليه. الآن استمري بالتخيل, لأنه لا وجود له سوى في خيالك
* عندما كنت طفلاً, لطالما تسائلت. إذا كان المدرسّون اذكياء, إذا لماذا لديهم كتاب به كل الاجابات؟
* أحياناً, كونك مشهوراً او ذا شعبية لا يعني بالضرورة ان الجميع يحبونك
* إذا كان رجل ما يتذكر لون عينيك منذ لقاءكما الاول… فبالتأكيد لديك نهدين صغيرين
* يقول الامريكان ان “ما يحدث في فيغاس يبقى في فيغاس”, لكن الحقيقة هو ان الشيء الوحيد الذي يبقى في فيغاس هو المال الذي اخذوه معهم إلى فيغاس
* نحن نعيش في عالم يصنع فيه عصير الليمون بواسطة مواد صناعية بينما يصنع سائل غسل الصحون بواسطة ليمون حقيقي!
* تدرك انك اصبحت تتقدم في العمر عندما تنهض من سريرك في منتصف الليل و تسمع صوت فرقعة, ولا تدرك ما إذا كان صادراً من الارضية الخشبية او من ركبتيك
* البكاء ليس دائماً دليلاً على الشخصية الضعيفة, أحياناً, هو دليل على البصلة القوية
* الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرجولة, هي مرحلة من محاولة فهم النساء و حاجاتهم. الانتقال من مرحلة الرجولة إلى مرحلة الشيخوخة, هي مرحلة من فهم للنساء و مزاجاتهم

- كونو كما انتم, وردة لكم..

حبر و زمهرير..

بعيداً عن القصص الكويسة و العبارات الساخرة, هناك هراء كثير يحدث في هذا العالم, ولا يسعنا سوى الوقوف و النظر إليه, لكن هذه المرة بدل الوقوف والنظر فقط, اردت الكتابة عنه..

- ثقافة الهدية..

أظن ان الشعوب العربية هي الوحيدة من نوعها التي تتبنى هذه الثقافة, و التي تنص على أنه إذا كنت مسافراً, ومهما كانت اسباب سفرك و اهدافه او ظروفك المادية و الصحية و البطيخية ايضاً, فلا يهم انك تلميذ تجاهد لجمع اموال دراستك أو مريض ذهبت من اجل العلاج أو انك قريب اتيت لزيارة العائلة لأن فاتورة الكهرباء بمنزلك غالية, ولا يهم ما إذا كانت سيارتك الفارهة التي أتيت بها هي مستأجرة او تخص صديقك, ولا يهم إذا كنت سافرت أو أتيت من دولة أوروبية او فقط المدينة التي تبعد عنك عشرون كيلومتراً, فإنه سيتوجب عليك ان تأتي بهدية, و ليس هدية رخيصة تلتقفها من المطار وتحاول خداعهم بها, بل يجب ان تكون هدية “معتبرة”, وإلا سينهال عليك سيل من الكلام خلف ظهرك حول مدى تقشفك في سبيل سعادة عائلتك التي لا تصدق انك تفضل قضاء عطلتك معهم بدل الراحة في منزلك الفسيح بينما تمد رجليك على فراشك المريح, وإذا لم تأتي لهم بهدية من لائحة “ما اتمناه” الخاصة بهم, فإنه لتبآ لك!

- إدعاء المعرفة..

عشت قليلاً, و رأيت كثيراً, الكثير من الناس و الكثير من انواع الناس, و هناك فئة معينة, تتبع مبادئ ميكيافيلي, التي تقول ان رجل السياسة يجب ان تكون فيه ميزات معينة, و يجب عليه ان يظهرها حتى ولو يملكها, و في حالتنا هذه… المعرفة, هناك فئة من الناس, بالرغم انهم ليسو رجال سياسة, إلا انهم يحبون جداً إدعاء المعرفة, وهم فئة امقتها, فعندما يكونون بوسط حديث في موضوع يعرفون عنه بقدر معرفتي باللغة الامازيغية (و التي لا اعرف منها سوى اسمها), فإنهم يحاولون ابراز مدى معرفتهم بأختراع اشياء فقط لكي يثبتو انهم “عارفين”, وكم افرح عندما التقي بواحد من هؤلاء, رغبتي في مردحتهم ارضاً بإثبات انهم مهرطقون فقط وان كلامهم لا أساس له, لدرجة ان احدهم ذات مرة راهنني بمئة درهم على انه لا توجد “جزيرة رياضية HD” و بعد 10 دقائق رأها بنفسه, بالتأكيد لم يعطيني المئة درهم, لكن كان يكفيني ذلك الشعور بالنشوة الذي تملكني انذاك..

- أخر زمن..

دائماً ما يخبرني أهلي, او اي شخص اكبر مني, أننا جيل اخر زمن, او في اي سياق اخر, مثل: ممثل اخر زمن, لاعب اخر زمن, بطيخ اخر زمن… و كأن الاجيال السابقة من اي شيء هي دائماً ما تكون احسن من جيلنا الحالي, جيل “العقل رايح والسروال طايح”, و لذلك اوتوماتيكياً, يكون اي شيء من الجيل السابق افضل من الجيل الحالي منه, فمثلاً إذا كان الحديث عن التلفزيون, فإن تلفزيوننا النحيف هزيل البنية و يتعطل بسرعة, لكن التلفزيون القديم ذو الظهر المحدّب, فهو يصبر صبر الجمل. و إذا كان الحديث عن الخبز, فإن خبز جدتي أفضل من خبز أمي, رغم انهما يتكونان من نفس المكونات و نفس طريقة الطبخ. و هذا الشيء اصبح يتناقل من جيل إلى جيل, فأنا مثلاً, ساخبر ابنائي انهم جيل اخر زمن, زمن البلستيشن 7 و الاكس بوكس 9000, بينما كنا نلعب على “كمبيوتر العائلة” و “السوبر نينتندو” و “ملك النمور الذهبي”, فما اقول إلا, كل اخر زمن و انتم طيبون :)

قصة الحياة..

قرأت هذه المقالة بالانجليزية, و رأيت فيها واقعاً حقيقياً, وقررت ان اشارككم إياها بترجمتها إلى العربية ولكن قبل البدء في هذه المقالة, يجب ان اذكركم, انني لست الكاتب الاصلي, انا مترجم فقط, و ناقل الكفر ليس بكافر, انا مجرد مرسول, لكن برغم الالحاد و الكفر الذي فيها, إلا انها قصة جميلة, و حاولت الاشارة للروح الإلهية بـ “الرب” بدل إسم الجلالة.

في اليوم الأول, خلق الرب الكلب. وقال له: “اجلس طوال اليوم قرب باب منزلك و انبح على اي شخص يدخل او يمر بجانبك, و ساعطيك حياة مدتها 20 سنة”. فقال الكلب: “تلك مدة طويلة لأقضيها في النباح اعطيني عشرة سنوات و احتفظ بعشرة”, و اتفقا على ذلك.
في اليوم الذي يليه, خلق الرب القرد. و قال له: “اشغل الناس, و قم بحركات القردة البهلوانية, و اجعلهم يضحكون, وسأعطيك حياة مدتها 20 سنة”. فقال القرد: “حركات بهلوانية لمدة عشرين سنة؟ لا اظن ذلك. لقد رد لك الكلب عشرة سنوات, و سأفعل المثل, اتفقنا؟”, و اتفقا على ذلك.
في اليوم التالي, خلق الرب البقرة, و قال لها: “يجب ان تذهبي مع الفلاح إلى الحقل كل يوم, و تعاني تحت الشمس, وتلدي عجولاً, و تعطي الحليب لمساعدة الفلاح. و ساعطيك حياة مدتها 60 سنة” فقالت البقرة: “تلك حياة عصيبة تريدني ان اعيشها لستين سنة, سأخذ عشرين و سأرد لك الاربعين الباقية”, و اتفقا على ذلك.
في اليوم الرابع, خلق الرب الرجل. و قال له:” كل, نام, العب, تزوج و استمتع بحياتك. و ساعطيك حياة مدتها عشرون سنة”, فقال الرجل: “ماذا؟ عشرون سنة فقط؟ سأخبرك شيئاً, سأخذ العشرين, و الاربعين التي اعادتها البقرة, و العشرة التي اعادها القرد, و العشرة التي اعادها الكلب, هذا يجعل المجموع 80 سنة, اليس كذلك؟”, و اتفقا على ذلك.

لهذا, في العشرين سنة الاولى من حياتنا, نأكل و ننام و نلعب و نتزوج و نستمتع بحياتنا, في الاربعين سنة التي تليها, نتعب تحت الشمس لنعيل عائلاتنا, في العشرة سنوات التي تليها, نقوم بحركات القردة البهلوانية لكي نسلّي الاحفاد, و في العشرة سنوات الاخيرة, نجلس على الشرفة الامامية وننبح على الجميع”
- تم شرح الحياة لك للتو!