التوقيت الصيفي.. هراء محض!

تبآ. أنت مستيقظ أبكر من توقيتك المعتاد بساعة, وجسمك يكرهك لأجل ذلك, و حتى لتر من القهوة لا يمكنه مسح النعاس من على وجهك و منحك إنطلاقة في يومك. التوقيت الصيفي مقيت, لكن أتعلم ما هو الجزء الاسوء في هذا؟ إنه عديم الفائدة, بدون فائدة لعينة تذكر..
التوقيت الصيفي ليس حديث العهد كما تعتقد, تم إقتراحه بواسطة الرئيس الأمريكي (بينجامين فرانكلين) في 1784, ولم يتم اعتماده, بسبب؟ لقد اعتقدو انه عديم النفع. قبل ثلاثة قرون من الزمن, كان قادة العالم الحر اذكى من حكومات هذا القرن على ما يبدو.
لكن خلال الحرب العالمية الأولى تم اقتراحها مرة أخرى, في البداية بواسطة الألمانيين (أو الجرمان, كما افضل ان ادعوهم), للتقليل من استهلاك الفحم انذاك, و احزرو شيئاً, انا لا اكتب هذه المقالة من كمبيوتر يعمل بالفحم اللعين. طبعاً اقترحها الانجليز فيما بعد و ما الى ذلك من هذا الهراء الممل الذي يمكنكم قرائته على ويكيبيديا, لا يهم, المهم هو ما سيأتي تالياً.
خلال فترة التقشف تلك, بدت الفكرة واعدة و بدأ الجميع بإستخدامها. وللأسف, لم يفكر أحد بتركها. بإستثناء بعض الدول العربية, و ولاية أريزونا, وحسب ما أرى, فهي لا تزال على سطح المستديرة.
و للأسف, يصدق الناس هراء التوقيت الصيفي هذا, و بأنه يوفر الطاقة و يشجع الحياة الصحية, و يقلل من حوادث السير, و يقلل من ظهور مصاصي الدماء و المستئذبين في وسط النهار… بل إن أحدهم يقول انه يساعد على اسقاط النظام.
لذا, لنفقس هذه البيضة, لنفجر هذه الفقاعة… او اياً من تلك العبارات الجذابة التي يستعملها الهوليودييون..
التوقيت الصيفي لا يوفر الطاقة..
قدّم الجرمان مقترح التوقيت الصيفي للتقليل من أثمنة الوقود. الفكرة كَمُنَت في أنه, زيادة ساعة في التوقيت تقلل إستعمال الإضاءة الاصطناعية في المساء لكن تزيد من استعمالها في الصباح, لكن الانخفاض المسائي يتفوق على الزيادة الصباحية. مما فهمته..
رائع و كويس قداً, لكن هذا الهراء كان منذ قرن مضى, حيث كان الناس يمتطون الديناصورات للذهاب إلى أعمالهم. نحن لا نستعمل الوقود ولا الفحم, علاوة على ان اضواء الشارع تبقى مضاءة بتوقيت صيفي او بدونه, و الشركات تستعمل المكيفات طوال اليوم في الصيف, و المواطن العادي هو أصلاً يحاول التقليل من تكلفة فاتورة الكهرباء التي تأتيه مضاعفة بالفعل عن إستهلاكه الحقيقي للشهر السابق. لذا, تأثير التوقيت الصيفي في هذا الشأن: صفر, زيرو, سيرو, شفنجة…
…التقليل من الحوادث…
لا أعلم اي نوع من البيانات التي قد تؤخذ بعين الاعتبار لقول هكذا هراء, بأن زيادة ساعة ستقلل من حوادث السير. لا أعلم بشأن بلدي, لكن تقارير من بلدان اخرى أكدت انه لديها تأثير بـ(صفر مكعب و مدوّر) بالمئة, على حوادث السير. على العكس,ّ اعتقد انه لديها تأثير عكسي, فأنت مستيقظ بساعة مسروقة من نومك, و سايق الحديدة ونتا ساخط على الوضعية, و تصطدم بفلان فجأة لأنك كنت تسوق بنصف عين..
لذا, التوقيت الصيفي: زيرو أس اثنان..
…الحياة الصحية…
لا اعلم من أين اتى هذا, ساعتك البيولوجية فوضوية, تنهض بطاقة و حيوية أقل, تبذل جهداً أكثر في العمل. و تجعلك مكتئباً, بل تزبد من معدلات الانتحار و النوبات القلبية في بعض البلدان.
في الواقع. كازاخستان استغنت عن التوقيت “السخيفي” (إن صح التعبير) في عام 2005, بسبب “أسباب صحية”. أعتقد ان المحصلة الآن هي, التوقيت الصيفي: زيرو إكس 3..
…تقلل من ظهور الظواهر الخارقة و إسقاط النظام.
حسبما أرى, نفس الموسطاشات التي اراهن كل يوم لا أزال اراهن مع زيادة ساعة, اعتقد اننا سنحتاج لزيادة في شيء اخر غير الساعة لكي نتخلص من هؤلاء. شيء مثل… الزيادة في الراتب.
أما عن إسقاط النظام, اعتقد ان اسناني هي من ستسقط إذا تحدثت بهذا الشأن, و صحيح ان اسناني اقبح من اسنان شخصيات افلام الرعب, لكنني لا ازال اود الاحتفاظ بها.
ما أود قوله من كل هذا, قبل قرن أو ثلاثة, لم يكن لدينا بيانات لتحدد ما إذا كان لهذا التوقيت فعلاً تأثير ملموس. كان من المقبول العمل به, لأنه كان يبدو انه مفيد. الآن, نحن في زمن أخر, تتوفر لدينا كل البيانات و الاحصائيات, لكن ليس لدينا أدمغة داخل جماجم رجال السياسة. التوقيت الصيفي مقيت, و يجب ان نتخلص منه..
و كما يقال, “الزيادة من راس لحمق”..
رضوااااااااااااان, القريييييعة, موسكووووووو..









